Our friend Ibrahim

ورحل في ظل ظروف يمنية هي أحوج ما تكون اليه | زيد بن علي الوزير

Leave a comment

He departed at a time when Yemen needed him most by Zaid al-Wazir

 

وصمت القلمزيد بن علي الوزير

مال أحبابه خليلا خليلا * وتولى اللدات إلا قليلا

نسلوا أمس من غبار الليالي* ومضى وحده يحث الرحيلا

جاء الخبر صاعقا بأن “ابراهيم مثنى”،- وهو في عمره الباكر- قد ترجل عن صهوة حصانه، واغمد قلمه الراشد، ورحل في ظل ظروف يمنية هي أحوج ما تكون اليه، وفقده الشباب الثائر في معركة مصير محتدم.

مضى مخلفا عطرا سائلا يستروحه طلاب التصحيح في كل مكان، ونوار يستضيئون به في رحلة البناء الصحيح، وإذا كانت “اليمن” قد فقدته في وقت هي  أحوج ما يكونون إليه مناضلا وقورا  ومجادلا صلبا، وانسانيا ذا أفق رحيب، فإنه باق في ذاكرة قوى التغيير منهجا قويما يطبقونه، ومثالا عاليا يحتذونه، وعلما خفاقا يرفعونه.

أي إنسان كان وهو ابن الرابعة والعشرين من عمره؟! وأي انسان سيكون عندما يعيش زمنا أطول؟!، استطيع أن أقول بكل صدق: لقد عمل “إبراهيم” في الأربع وعشرين سنه ما سيعمله غيره لعشرات السنين، يدل على ذلك ما ترك من صدى تردد في الصحف العالمية ، واسى رجعته الصحف المحلية، وتغريدات “الفيس بوك” و “تويتر. لقد تجاوز ذكر “إبراهيم” حدود بلده، وفاض اسمه كما تفيض خاشعات صوفي عميق التفكير في الرحاب الفساح، وليس بمستنكر أن يحمل ابن الرابعة والعشرين هموم بلده وانسانيته فكثير من الناس كان نبوغهم مبكرا، وتركوا تراثا رائعا. وقد كان “إبراهيم” من هؤلاء النوابغ. وبقدر ما كان الابتهاج بنجاحه،  كان الحزن عليه غائرا، وكل من خبر “ابراهيم” وعرفه أكبره، ومن صادقه ائتمنه، فبكاه كل من عرفه، بل بكى على “اليمن” لفقد هذا الفارس الشاب.

وفي مثل هذا الموقف الحزين الأليم اراني ألوذ بحديث “نبي الله” عندما فقد “ابراهيم” تسلية للقلب الموجع- (إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإني على فراقك  يا إبراهيم لمحزون),

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s